KARMELNA.net

عبر الفيس والتلفون.. موجة اختراقات وابتزاز لأشخاص من الجولان

كرملنا 16/02/2019

مع التقدير لموقع جولاني

بالرغم من التحذير المستمر من خطورة شبكات التواصل الاجتماعي على خصوصية الفرد، إلا أن الإهمال وعدم الاستماع إلى هذه التحذيرات تحمل لنا كل يوم قصصاً جديدة عن اختراق خصوصية هذا الشخص أو ذاك، وعن عمليات ابتزاز يقع ضحيتها العديد من الأشخاص.

خلال الأسبوعين الأخيرين تعرض عدد كبير من الأشخاص من الجولان – شباباً وصبايا – لعمليات ابتزاز عبر الفيسبوك أو عبر التلفون، حيث تم تهديدهم بنشر صور أو أفلام فاضحة لهم إذا لم يدفعوا مبالغ بمئات وآلاف الدولارات.. ويبدو أننا أمام موجة من هذه التهديدات التي ستستمر  وستشمل المزيد من الناس.

عدد من الأشخاص الذين تعرضوا لعملية الابتزاز هذه توجهوا لموقع جولاني طالبين الحديث عن الموضوع ليأخذ الناس حذرهم، فيقول (ق) أنه أضاف مؤخراً صديقاً على الفيس، وما دفعه للاطمئنان وإضافته أنه كان هناك الكثير من معارفه ومن أبناء منطقتنا يظهرون في قائمة أصدقاء هذا الشخص. وبعد عدة أيام يتفاجأ (ق) برسالة يبعثها له هذا الشخص،  يطلب منه فيها دفع مبلغ 5000 دولار أو أنه سينشر مقطع فيديو فاضح له ويرسله إلى جميع أصدقائه.

وبعد أن تجاهله (ق) أرسل له هذا الشخص مقطع فيديو فاضح يظهر فيه (ق)، في الوقت الذي يؤكد فيه (ق) أن الفيلم تم تركيبه وأنه لم يقم بفعل ما يظهر في مقطع الفيديو، وأنه ضحية هاكر يحاول ابتزازه. الهاكر طلب من (ق) تحويل مبلغ 5000 دولار إلى حسابه خلال عدة ساعات أو أنه سيقوم على الفور بإرسال الفيديو إلى جميع أصدقائه وسيقوم بنشره على النت.

شخص آخر (ر) يقول أنه تلقى رسالة نصية من مجهول يخبره فيها أنه اخترق هاتفه وحصل منه على مقاطع فيديو وصور فاضحة، وطلب منه مبلغ 800 دولار أو أنه سيقوم بنشر الصور والفيديو. ويوضح (ر) أنه لا يملك في هاتفه أي مقاطع فيديو أو صور فاضحة، وأنه لم يقم يوماً بسلوك شاذ أو ما شابه ليخشاه، لذا قام بتجاهل التهديد وتوجه إلى الشرطة حيث قدم شكوى بالموضوع. وقد مر أكثر من أسبوع دون أن يعاود هذا الشخص الاتصال به من جديد، ويبدو أنه كان يبتزه دون أن تكون بيديه حتى أية صور أو مقاطع فيديو.

من الواضح أن الرضوخ لابتزاز هؤلاء الأشخاص لا يحل المشكلة، ففي حال تم دفع أية أموال لهم فإنهم سيطلبون المزيد ثم المزيد.. إلى ما لا نهاية…

ما العمل:

لا يمكن ضبط الأمور بصورة تامة، فدائماً يمكن اختراق أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، ولكن بدرجات متفاوتة متعلقة بمستوى الحماية الموجودة على جهاز الكمبيوتر أو الهاتف، ولكنه يمكن تجنب التعرض لمواقف الابتزاز من خلال بعض الخطوات، ومنها:

- يفضل عدم إضافة اشخاص غرباء كأصدقاء على الفيس بوك وشبكات التواصل المختلفة، إذ هناك احتمال كبير أن يكون هؤلاء قراصنة (هاكرز) يختبؤون تحت أسماء مستعارة وصور جميلة لا تمت لهم بصلة، ونواياهم ليست بالضرورة حسنة. وعلى الأغلب يظهر في صفحة هؤلاء أن لهم أصدقاء مشتركين كثر معك، ولكنها ليست الحقيقة. وبمجرد أن أضفت شخصاً كهذا كصديق فإنك بذلك فتحت له نافذة كبيرة تمكنه من اختراق خصوصيتك والعبث بصفحتك أو حسابك أو جهازك.

- لا تثق بأصدقاء أو صديقات الفيس وشبكات التواصل، فقد يكون خلف هذا الاسم أو الصورة شخص مختلف تماماً، وقام بطلب الصداقة ضمن خطة معدة مسبقاً للإيقاع بك، لذا يجب عدم التورط بالعلاقة معه أو مشاركته صور ومقاطع فيديو شخصية أو حميمة.  عدد كبير من الأشخاص الذين تم ابتزازهم قاموا بمحض إرادتهم بتصوير أنفسهم بوضعيات حميمة، ضناً منهم أن من يشاركهم الحديث من الطرف الآخر هو شاب أو فتاة يشاركونهم الشعور نفسه، ليتبين لهم لاحقاً أن الفتاة في الحقيقة هي هاكر يختبئ خلف صورة لا تمت له بصلة.

- لا تحتفض بأي صور أو مقاطع فيديو لا تريد للآخرين رؤيتها على تلفونك أو كمبوترك، وإذا كنت تريد الاحتفاظ بها فخزنها على ذاكرة خارجية، مثل ذاكرة فلاش أو هارد ديسك خارجي، توصله لجهاز الكمبيوتر عند الحاجة فقط. قم كل نهاية شهر بنسخ الصور ومقاطع الفيديو إلى ذاكرة خارجية ثم امحها من التلفون أو الكمبيوتر، فالتلفون والكمبيوتر عرضة دائماً للاختراق، والمفضل عند حدوث عملية اختراق أن لا تكون هناك أية مواد يمكن للمخترق استخدامها لابتزازك.

- حتى ولو لم يكن في تلفونك أي صور أو مقاطع فيديو، يمكن للهاكرز اختراق كاميرا التلفون أو الميكروفون وتصويرك وتسجيلك دون علمك، لذا من من المضل أن لا يكون التلفون بجانبك عند قيامك بأي علاقة حميمة أو أي أمر لا ترغب بأت يتم ابتزازك من خلاله.

 – في حال تم تهديدك أو ابتزازك فمن الأفضل تجاهل ذلك وحذف الشخص وعدم التعامل معه، والتوجه إلى الشرطة لتقديم شكوى، فمن يقوم بابتزازك وتهديدك يفعل ذلك مع أشخاص آخرين، وقد تساهم الشكوى التي تتقدم بها والمعلومات التي تعطيها للشرطة بكشف هوية الهاكر والقبض عليه.

- لا ينصح بدفع أي أموال لهؤلاء، فإن دفع الأموال لن ينهي الموضوع، وإنما يفتح شهيتهم على المزيد من الابتزاز والتهديد، ولا أحد يعرف متى ينتهي ذلك.

هنا لا بد من الإشارة أيضاً، إلى أن للمجتمع دور مهم في الحد من آثار هذه الظاهرة واضرارها على الاشخاص الذي يتعرضون لمثل هذه الابتزازات والتهديدات، وذلك في حال استلامهم أي مواد من هذه النوعية الامتناع عن إعاددة نشرها أو حتى الحديث عنها، حتى ولو للمقربين والأصدقاء، فذلك يفشل عمل هؤلاء الهاكرز ويحبط أفعالهم، ويمنع منهم التشهير بالناس، خاصة وأن الكثير من هذه المواد مفبركة ومركبة وتسيء لأشخاص قد لا يكون لهم أي علاقة بها بتاتاً.