KARMELNA.net

أنابيلا هلال: ‘لا أجد مشكلة في انتقادي، لكن بأسلوب راقٍ‘

كرملنا 09/02/2019
بات لحضورها عبر شاشة التلفاز وقع مميّز لدى الجمهور الذي رافقته منذ أكثر من 10 سنوات في عالم برامج الترفيه والهواة ، وباتت في كلّ تجربةٍ تقدّمها

تصعد سلّم النجومية والاحتراف وعينها على القمّة ... أنابيلا هلال، التي ارتبط اسمها ارتباطاً وثيقاً ببرنامج " ديو المشاهير " ، تتحدّث في الحوار التالي عن جديدها ونظرتها إلى التلفزيون والأصداء التي تحصدها، والدعم الذي تلقاه من إدارة المحطّة، وأسلوبها في التعامل مع التعليقات السلبية... ومن لا يحبّها... والباقي في الأسطر التالية ...

 " موعد اسبوعي "
تضربين موعداً أسبوعيّاً منذ 3 أعوام مع الجمهور في "ديو المشاهير" ، ما الجديد في هذا الموسم؟
هذا الموسم " جديد بجديد " ، اشتمل على تغييرات وتحسينات على مختلف الصعد، كما شهدنا مفاجأة في "الكاستينغ" الموجود واختيار المشاهير . وقد فوجئ الجميع بحضور عدد من السياسيين اللبنانيين ، مما يؤكد الرسالة الإنسانية والاجتماعية التي يحملها " ديو المشاهير" ، حيث وثّق المصالحة السياسية في لبنان.
في الموسم الفائت، غنّيتِ مع آبو " 3 دقات " ، وهذا العام أيضاً غنّيتِ في ميدلي... ألا ترين أنّ الموضوع خفّ وهجه؟
ثمة فارق كبير ما بين غنائي العام الفائت وهذا العام، ولا تنسَ أنّ آبو لعب دوراً كبيراً ، وكذلك الأغنية التي أدّيتها معه حققت نِسب مشاهدة عالية على السوشيال ميديا ، أما هذا العام فقد شاركت بأداء مطلع أغنية " أغاني أغاني " للراحلة داليدا ضمن ميدلي مع المشاهير... في اختصار، البرنامج يعتمد على العفوية وأفيهات تلفزيون الواقع، وهو ثمرة جهود عمل فريق متكامل ، وأنا فيه كحبّة الكرز التي تعلو قالب الحلوى... صدّقني، لو غنّيتُ مقطعاً أطول لحصد متابعة أكبر هذا العام على السوشيال ميديا.

هل تغيّرتِ النظرة إلى المذيعة الجميلة و" فارغة المضمون "  كما يزعم الكثيرون حول ملكات الجمال؟
تغيير النظرة لا يقتصر على هذا الجانب فقط، فأنا اليوم أقولها علناً بدأتُ بالمشاركة في كتابة نصوص حلقات "ديو المشاهير"، ولم أعد أعتمد على ما يُكتب ليّ . وضعتُ بصمتي على النص ولم أخرج عن كلاسيكيّة نصوص التلفزيون. لقد أضفتُ شخصيتي والأفيهات الخاصة بي وجعلتهُ أكثر عفوية وقرباً من شخصيتي الحقيقية، وهو اليوم يخضع للمراقبة والتصحيح قبل البث على الهواء.

هل هذا ناجم عن نضجٍ أم عن ثورة رفض على من يُكتب لك لتقرأي ما كتب في البرامج ؟
في الأساس أنا خرّيجة كلية الحقوق ، وهناك إعلاميون كثر تخرّجوا في هذا المجال وصعدوا السلّم درجة درجة... ما من إنسان كامل، وعليك أن تستمع إلى ذوي الخبرة، وأعترف بأنّ خبرتي في الكتابة محدودة، لكن في البث المباشر باتت خبراتي متراكمة، كما أن لي نكهة خاصة أضفيها على النصوص، وأسلوباً متفرداً في السيطرة على المواقف.

لم نحصل على إجابة شافية... هل كنتِ السبب في تغيير الصورة النمطية عن المذيعات ملكات الجمال؟
سيبقى الناس يتذكّرون من أين انطلقت... والجمهور عرفني من خلال مسابقة ملكة جمال لبنان ومن ثمّ مشاركتي في مسابقة ملكة جمال العالم والأهم بالنسبة إليّ هو الاستمرارية وكسب ثقة الجمهور، وهذا الأمر يتحقق بعد تراكم الخبرات وتوظيفها في المكان الصحيح.

" الحياة مليئة بالفرص "
هل صحيح أنّكِ "أغلقت الباب وراءك على المذيعات" خرّيجات مسابقة ملكة جمال لبنان؟
لا، لأنّ الحياة مليئة بالفرص ، وهناك دائماً قدرة على اكتشاف مواهب من الجيل الجديد، والحظ يلعب دوراً كبيراً في هذا الصدد... حالفني الحظّ منذ 13 عاماً عندما دخلتُ مجال التلفزيون بمحض الصدفة، وكذلك حين شاركت في مسابقة ملكة جمال لبنان.

ما خلاصة تجربة عمرها 13 عاماً في التلفزيون ، هل أن تكوني مقرّبة من الجميع ؟
أعمل جاهدةً كي تكون علاقتي قويّة وجيّدة مع الجميع. أحيط نفسي بأصدقاء وفريق عمل متناغم معي في البرنامج، لكن هذا لا ينفي أن لي أعداء لأنّني شخصٌ ناجح! فكلّما ترسّخت خبراتك وحققتَ المزيد من النجاح، كثُر أعداؤك. وأقولها بصراحة، إن كمية الانتقادات التي تطالني اليوم مختلفة عنها تماماً حين كنتُ في بداياتي... كثيراً ما أخطأتُ في بداياتي الإعلامية، أما اليوم فقد اختلفت المعادلة بوجود منصات التواصل الاجتماعي، وهنا أتذكّر ما كتبه تركي الدخيل حول تعامل الناس مع "تويتر"، من أنّ الألفاط السلبية هي كالفتوحات التي تعبّر عن سوء الخلق وسوء التربية، واليوم بات كل شخص يعتبر نفسه ناقداً وصحافياً، ولكن يجب التمييز بين النقد والحقد والتوجيه والكراهية.
بكلّ صراحة... مثلما هناك أشخاص يحبّونك، هناك من يكرهك... هل ترين أنّك غير محبوبة لدى شريحة من المشاهدين؟
لا أعرف إلى أي مدى أنا محبوبة... لكنّ هناك مثلاً باللغة الفرنسية يقول " إنّ العالم بحاجة الى كلّ العالم لكي يصبح عالما"، أي بحاجة الى من يحبّه البعض ويكرهه البعض الآخر...

هل النجاح الكبير لـ " ديو المشاهير " سببه أيضاً أنّه ينافس نفسه على الهواء اليوم؟
مستوى البرنامج عالميّ، واستطاع أن يجمع بين الترفيه والطابع الإنساني، وكذلك الثقافة الموسيقية والإبهار البصري ، ناهيك عن اشتماله على أصوات جميلة وشخصيات مميّزة ومحطات عفوية ، كلّ هذه العوامل أدّت الى نجاح " ديو المشاهير ".

كيف هي علاقتكِ اليوم بلجنة التحكيم؟
ممتازة كالعادة!

تأقلمتِ مع فكرة وجود نجوم في لجان التحكيم ومع فكرة إدارة الهواء ومقاطعتهم عندما يداهمكم الوقت؟
لستُ أنا من يُدير الهواء، هناك فريق إعداد ومخرج يتولّون المهمّة... أنا مقدّمة البرنامج التي تحترم الوقت وتضبط إيقاع الحلقة، وأظنّ أنّ لجنة التحكيم اليوم تعي تماماً أهمية عدم تجاوز الوقت المسموح به للتعليقات، وتحترم مدّة عرض الحلقة.

ما الدرس الذي تعلّمته من البرنامج؟
أن أقف أمام المخرج سيمون أسمر مكتشف النجوم، وأن أقف أمام الجمهور بصورة عفوية وطبيعيّة، وأن يتقبّلوني ويُحبّوني كما أنا.

ما الذي أضافه لكِ تقديم حفل " ملكة جمال لبنان "؟
أؤمن بكلّ حدث يتعلّق ببلدي لبنان ويحمل اسمه، فكيف إذا كان حدثاً جمالياً كبيرا وضخما يُظهر اسمه بطريقة مميّزة. الحفل أضاف لي الكثير، من وقوفي إلى جانب الإعلامي مارسيل غانم، وصولاً إلى أصداء الحفل وحديث الناس عنه.

اجتزتِ تجربة ملكة الجمال سابقاً ، كيف كان شعورك بالوقوف مجدّداً على المسرح؟
شعرت بالرهبة، وكنتُ أحسّ مع المتسابقات وهنّ يمشين على المسرح  أمام أعضاء لجنة التحكيم... أعي تماماً صعوبة الموقف.

ما الحيّز الذي تشغله السوشيال ميديا من يومياتكِ؟
تشغل حيّزاً كبيراً ولكن ليس إلى حدّ الهوس! أبذل مجهوداً لتحسين صورتي عليها وابتكار محتوى جيّد، ولكن في المقابل لي اهتمامات أخرى. وبالمناسبة، لا أطّلع على حسابات الآخرين، وأركّز في حساباتي فقط.

ألا تراقبين حسابات الآخرين؟
إذا صودف ورأيتُ حساباً أتابعه، ولكن لا أتعمّد مراقبة أي حساب.

كثر من النجوم يتخفّون وراء حسابات وهمية لمراقبة الآخرين...
لستُ من هذه الفئة، إذا أردت،ُ أتابع من خلال حسابي وأواجه وأقول رأيي علناً.

ماذا تقصدين بأبيات الشعر التي تنشرينها عبر حساباتكِ؟
أقرأ الكثير من أبيات الشعر والقصائد، وأشارك المتابعين ما أحبّه ويُعجبني.

هل خفّفت السوشيال ميديا من وهج اسمكِ كإعلامية؟
على العكس، فتحت أمامي آفاقاً كثيرة، وساهمت في انتشاري، وأضافت إلى رصيدي من محبّة الناس. السوشيال ميديا جعلتني أصحح فكرة خاطئة كانت موجودة لدى الناس عنّي.

في رأيكِ؛ من يحاول إرضاء الناس يتعب أم يتفوّق أكثر؟
من يتصرّف على طبيعته هو الذي ينجح.

هل يزعجكِ اليوم التركيز في إطلالاتكِ أكثر من مضمونكِ؟! مثلاً عندما يكثر الحديث عن ثمن إطلالاتكِ...
لا يمكنني أن أمنع الناس من الحديث عن إطلالاتي وعمّا يُريدونه. ملابسي وأزيائي هي من رعاة البرنامج، ولا مشكلة لدي في الحديث عن ثمن إطلالاتي، كما لا أجد مشكلة في انتقادي ولكن بأسلوب راقٍ.


صورة نشرتها الفنانة انابيلا هلال على صفحتها انستغرام، بدون كريديت


صورة نشرتها الفنانة انابيلا هلال على صفحتها انستغرام، بدون كريديت